محمد حميد الله
728
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
والخلافة ) ؟ إن كان فينا ، علمنا ذلك . وإن كان في غيرنا ، علمناه فأوصى بنا . فقال علي : إنّا واللّه لئن سألناها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمنعناها ، لا يعطيناها الناس بعده . وإني واللّه لا أسألها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( البخاري 64 / 83 / 18 ) - [ بدل أن يقول : « لا نحتاج أن نسأله فإنه سمّاني ولي عهده عند غدير خم بقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه » ، يقول سيدنا علي : لئن سألناها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده ] . ثم غمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واشتد به الوجع ، فقال : أهريقوا عليّ من سبع قرب من آبار شتى ، حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم . قالت عائشة : فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر بن الخطاب ، ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول : حسبكم ، حسبكم . . . الفضل بن عباس قال جاءني ( رسول ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرجت إليه موعوكا قد عصب رأسه . فقال : خذ بيدي يا فضل . فأخذت بيده ( فانطلق ) حتى جلس على المنبر . قال : فقال لي : ناد في الناس . فاجتمعوا إليه . ( الطبري ، ص 1801 ) - [ في غسله ذكر الطب النبوي وهو طب المستقبل لنا إن شاء اللّه . وفيه ذكر كيف فاق الناس في أداء واجبات الرعية حتى في شدة مرضه ] . فقال : أما بعد أيها الناس فأني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو . [ هذا هو المنهج المسنون لخطباء الأمة : الحمد للّه والاستعانة منه ] . ثم كان أول ما تكلّم به أنه صلى على أصحاب أحد ، واستغفر لهم فأكثر الصلاة عليهم ( الطبري وابن هشام ) . [ من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه . ويجب أن لا ننسى من ساعدنا بماله ونفسه حتى بعد موته ] . ثم قال : إن عبدا من عباد اللّه خيّره اللّه بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عند اللّه . ففهمها أبو بكر وعرف أن نفسه يريد ، فبكى وقال :